يا بووووووى يا مصر أما الواحد بيحبك حب

Tuesday, May 15, 2007

الواقع vs. الموروث

مبدئياً القدرة على المغفرة دى حاجة رهيبة... طاقة قوية جداً ولا الطاقة النووية.. فكل اللى بطلبه هو المعذرة إذا كلامى معجبش حد أو لمس منطقة حساسة عنده (لا مؤاخذة) مش قصدى حاجة عيب.. بس أهو الكلام بيجيب بعضه..


نخش ف الموضوع على طول.. الموضوع وما فيه.. إنى كنت بتكلم مع واحد صاحبى على القهوة.. والكلام برضو جاب بعضه.. وطلعت زى البتاع كده وقلت له إن المشكلة فى مصر وبلاد تانية كتير من الدول النامية.. إن فى صراع قوى جداً جداً وحتمى بين الواقع والموروث.. إيه ده؟ ده كلام كبير أوى.. نوضح شوية فنقول إننا عندنا شوية موروثات أو نسميها تراث أو أى حاجة.. المهم إن عندنا أفكار ومفاهيم وثقافة وحاجات كتير ورثناها عن آبائنا وأجدادنا ما أنزل الله بها من سلطان وهيا الحقيقة ملهاش أى علاقة بالواقع اللى عايشينه بل بالعكس دى منفصلة عنه تماماً.. وذكرت له مثال على كده وهو موضوع الجنس واللى بعتبره من القضايا اللى بتشرح الفكرة دى بقوة ووضوح.. بدأ الموضوع يسخن والكلام يحلو.. فسألت صاحبى سؤال واضح وصريح وصادم.. لو عرفت إن أختك بتنام مع واحد هتعمل إيه؟ قام وكان هيدب فيا وكان ناوى على شتيمة! أصل الصدمة كانت جامدة عليه شوية.. المهم إنه قاللى بكل ثقة هقطع خبرها أكيد.. رديت عليه بس لو كان جد جد جد جد جدك مولود ف أمريكا وأهلك كلهم أمريكان كنت قلت حاجة تانية.. اعترض وقال لى لأ.. رديت وقلت له يا حبيبى مش مأوحة وخلاص هيا.. المجتمع الأمريكى عايش بقيم مختلفة عن عندنا.. فمثلاً جزء كبير من الناس هناك بتشوف إن البنت اللى معملتش علاقة جنسية كاملة المعانى والتفاصيل مع شاب ف سنها (مع مراعاة إن البنت متقلش عن سن ال 17) على إنها معقدة ولازم تتعالج.. فلو كانت أختك كمان مولودة هناك وعايشة معاك ومحدش نام معاها.. كنت هتدور لها على شاب من صحابك يقوم بالواجب ويفك عقدة البنت المسكينة.. قام هابب فيا وسب لى الدين والملة وكان فى شيشة قدامه كان ناوى يلبنى بيها على أم رأسى.. وبعد محاولات مريرة لتهدئة الموقف.. قلت له ما هيا دى المشكلة.. إن الناس مش قادرة تستوعب إن إحنا ولاد المجتمع.. الإنسان ابن البيئة زى ماهو معروف من سنين.. الموضوع مفيهوش صح ولا غلط.. الصح بالنسبة لك إنت.. غلط بالنسبة لناس تانية.. يعنى مثلاً البومة.. فى أوروبا لو واحد شاف بومة الصبح يبقى أكيد يومه جميل.. أيوه بيتفائلوا بالبوم.. وأنا فاكر كويس يوم ما جبت بومتين أربيهم وأكسب فيهم ثواب عندى ف البيت والمناحة اللى عملتها السيدة الوالدة وصرخت ف وشى يا أنا يا البوم ف قلب البيت.. هو إحنا ناقصين فقر.. بص عينيه مقورة ومدورة إزاى؟؟ حاجة تجيب الفقر.. والحقيقة إن البومة ملهاش ذنب لا ف إن الناس ف أوروبا يعتبروها نذير خير ولا إن الناس ف مصر يشوفوا إنها وشها يقطع الخميرة م البيت.. هيا الحكاية كلها شوية أفكار معظمها عفن وعشش عليه مليون عنكبوت ورثناها زى ما ورثنا حاجات كتير من جد لأب لابن لما العملية باظت وبقت خل ع الآخر..


الموضوع ينطبق على كل فكرة ورثناها مع وراثتنا للجينات والأسامى وشوية تفاصيل فى الحياة.. يعنى مثلاً بصوا على المنظومة الدينية لنفس الموضوع ونفس القضية.. تلاقى إن الدين الإسلامى على سبيل المثال ولأنه بيمثل أغلبية الشعب المصرى واللى هو بيخضنا ويهمنا بيقول (وأطيعوا أولى الأمر منكم).. الواقع الحياتى والاجتماعى والسياسى بيفرض علينا إننا منطعش أولى الأمر منا بغض النظر عن الأسباب اللى كلنا عارفينها.. يبقى لازم نقول إن المفهوم الدينى المنادى بإطاعة أولى الأمر مفهوم غير ملائم لواقعنا وأكيد مش هنقول عليه مفهوم مغلوط.. بس مش ماشى معانا.. فمثلاً نشوف بلد زى تونس على الرغم من صغر حجمها ومحدودية عدد السكان فيها بالنسبة لمصر نلاقى إنهم حطوا شوية قوانين جديدة فيما يسميه البعض فصل الدولة عن الدين زى ما حصل برضو فى تركيا.. ففى تونس مثلاً ممنوع تعدد الزوجات.. على الرغم من صراحة النص الدينى ف النقطة دى.. ولكن هما شافوا إن هوا ده الأصلح والأنسب لوضع العالم النهارده.. ومنعوا كمان الطلاق التعسفى!! بالرجوع إلى الآية (إن أبغض الحلال عن الله الطلاق) وفى قوانين كتير وضعتها تونس عشان تقدر تواكب التغيرات السريعة القوية اللى بتحصل ف العالم.. مش عايز أقولكم ده عامل إيه كتأثير فى تونس على وضع المرأة فى المجتمع.. قام صاحبى وأصر إنى مجنون.. وقبل ما يمشى قال جملة معاها أدركت تماماً إنه سعد زغلول كان عنده حق لما قال مفيش فايدة.. قال إيه.. مختلف معاك بشدة ومقتنع إننا لازم نرجع وخد بالك من كلمة نرجع (نتقهقر يعنى) للأصل ولكل اللى ورثناه وأكيد ده هيخلينا أحسن.. روح يا شيخ.. إلهى يعمر بيتك.. ودمتم زخراً للوطن...


10 Comments:

Blogger Aladdin said...

أفهم - أو أدعي أنني أفهم - السبب وراء كتابة هذه التدوينة، لكن لو أردت الدخول في جدل حقيقي ومثمر حول هذا الموضوع فأن أحيلك إلى كتاب "تجديد الفكر العربي" للدكتور زكي نجيب محمود رحمه الله.

النقطة التي أود أن أتحدث عنها هي أن كلمة "التراث" كلمة واسعة فضفاضة للغاية مثل كلمات أخرى مثل "الإسلام" و"الغرب" الح. يجب أولاً تحديد ماهو التراث. بالنسبة لنا كمصريين تراثنا ليس "إسلامياً" فحسب، لكن تاريخنا الطوييييييييل يثبت أن لدينا "موروثاً" مصرياً قديماً ويونانياً رومانياً وقبطياً إلى جانب الموروث العربي (الذي لا يمكن أن تأخذه على علاته فهناك الموروث "الفاطمي" والأيوبي والمملوكي والعثماني، بل والموروث الفرنسي والبريطاني!! كل الشعوب والجيوش التي تعاملنا معها - سواء كان تاريخنا معها تاريخاً دموياً أو غير ذلك - فلابد أن احتكاكنا بهذه الشعوب و/أو الجيوش قد ترك فينا أثراً/موروثاً/تراثاً كبر أو صغر.

لا تزال لهجتنا المصرية "المعاصرة" نفسها تحتفظ بالكثير من المفردات "التراثية" - إن جاز التعبير - من أول الكلمات المصرية القديمة والقبطية إلى الكلمات التركية والإنجليزية!!! هذا يدل إن الفصل بين ما هو "تراثي" وما هو "معاصر" فصل تشريحي تعليمي غير واقعي!

أرجو أن نتجاوز الفصل القطعي بين ما هو قديم وما هو حديث أو معاصر. لو قلت مثلا إنني ليبرالي وأنني أؤمن تماماً بأفكار جون ستيورات مِلْ فيما يتصل بـ"الحرية"، سأقول إن السعادة القصوى هي في حصول "المنفعة" لأكبر عدد ممكن من البشر، يمكن أن تتفق معي أن هذا هو المعيار السليم لقياس صلاحية "الموروث" أو صلاحية "المعاصر" لنا. لا نرفض الموروث لمجرد أنه "ماضٍ" وذهب أو لم يعد متفقاً معنا، ولا نوافق على المعاصر موافقة عمياء لمجرد أنه حاضر لأن الموروث والحاضر ليسا - في الأساس - كيانات صماء أو مصمتة خلوٌ من الاندماج ببضعها البعض. قل مثلا "الموروث" الإسلامي، ستجد أن هذا الموروث نفسه مشبع بمؤثرات أخرى "غير إسلامية" مثل المؤثرات اليونانية والمسيحية واليهودية، بل وقال البعض إن هناك مؤثرات مانوية ومزدكية في الإسلام. الإسلام نفسه كلمة ملتبسة وشديدة الإلغاز، هل تقصد الإسلام السني أو الشيعي، الوهابي أو السلفي، الصوفي أم العلوي؟!! عشرات التصنيفات والفرق والمذاهب والمدارس التي لا يجمع بينها سوى مظلة ضخمة جداً اسمها "الإسلام"!!! التراث الإسلامي يجمع بين دفتيه أشعار الخلاعة والمجون لبشار بن بُرْد وخمريات الخيّام، كما يضم شعر الحب الإلهي لفريد العطار وابن الفارض، ومذهب ابن حنبل، وشعر الكُمَيْت (الشيعي)، وترجمات ابن اسحاق، وابن المقفع (من الموالي)، الخ طبعاً القائمة تطول.

في تاريخنا - كما في تاريخ غيرنا - الغث والسمين. هناك عمر بن الخطاب وهناك أبو حجاج بن يوسف الثقفي، هناك جلال الدين الرومي وهناك طائفة الحشاشين الاسماعيلية، لدينا شيخ الإسلام الأكبر ابن عربي ولدينا سيد قطب وأسامة بن لادن!!

أيضاً الغرب نفسه لديه نفس المشكلة، لديهم هتلر وموسوليني ولديهم أبراهام لينكولن! الفكرة مش إن ثقافة "أفضل" من ثقافة، يعني لا يعيبنا أن نتشاءم من البومة لأنهم أيضاً يتشاءمون من الرقم 13!!! لا يهم لو كان الأمريكي لا يعنيه إن نامت أخته مع رجل (من غير زواج) لأنه يرى إن هذا شأنها (يعني زي ما المصري أو العربي لا يضيره شيء لو أن أخته نامت مع "زوجها"!!) ممكن أنا وأنت والأمريكي نفسه نفتح أعيننا في دهشة للرجل الذي يقبل أن تعاشر أمه أكثر من رجل على أساس أنهم كلهم "أزواجها" في بعض قبائل أفريقيا!

8:27 PM

 
Blogger Bashkateb said...

إيه يا أستاذ علاء كل ده وكاتم فى نفسك كل ده

بس أنا مبسوط إنك تفاعلت مع الكلام ده وعبرت عن رأيك على الرغم من إنى أظنك فهمتنى غلط لأنى كان قصدى إننا نبدأ نعمل عملية فلترة لكل التراب اللى خلاص لازم ينظف من زمان وبس

7:22 PM

 
Blogger intelligentediot said...

انا اقتراحي في القضيه ان شخصيه الانسان بتتكون عن طريق الخبرات التي يمر بها في حياته و اعتقد خير دليل علي ذلك ان اول تجربه يمر بها الانسان هي تجربه الميلاد - - - ان يولد الانسان هي اول تجربه يمر بهاو اخر تجربه يمر بها الانسان هي الوفاه- - - ان يموت الانسان هي اخر تجربه يمر بها الانسن


فانا عايز اقول (نفسي اقول سيبوني اقول. . .محدش يمسكني سيبوني عليه)

ان حياه النسان تكو ن بين قوسين الاول هو الميلاد و الثاني هو الوفاه. . و بداخل هذا القوس تكون حياه النسان بما تحتويه من خبرات كثيره كانت او قليله (زي اغنيه الحقيقه بتاعت منير)



و الامر الثاني الذي يحدد شخصيه الانسان هو البئه و الناس التي ينشأ و يحيا و سطهم





امر تالت بقي مهم جدا هو ما سماه جمال حمدان تراث الحضاره .......يعني عندك واحد في ادغال الصعيد ميعرفش اي حاجه عن "حضارتنا" خد بالك اني حاططته بين قوسين لأنها في مفهومنا المودرن



تلاقيه ميعرفش يقرا ولا يكتب لكنه يعرف الزراعه ولا اجعص دكتور في كليه الزراعه و عنده كميه من القيم و الاخلاق جواه .......منين جتله ؟؟
هي دي النقطه





بيتهيئلي ان النقطه اللي بتتكلم عنها مش مستقله عن الموضوع ده
لأن المجتمعات دي عدت بمراحل كتير عشان توصل للمراحل اللي انت شايفها دلوقتي.....يعني لم تنشأ من عدم و لكن المسئله كلها تطور
تفاعل
و تبادل تجارب






هذا و بالله التوفيق و كان الله بالسر عليم

12:42 PM

 
Anonymous Anonymous said...

الاسلام ومنهجه صالح لكل زمان ومكان
ولن نعطل حكم من أحكامه بحجه انه لايتوافق مع هذا العصر

بل هي العقول تحجرت وأغلق على قلوب الكثيرين فأخذوا يظنون أنهم بعقولهم الناقصة المخلوقه الني لاتملك موتا ولا حياة ..ونفسها بيد خالقها الذي انشأها من غير شيء .. والتي هي ميته لا محاله ..
تظن بأنها تصلح مجتمعا ..
تونس او امريكا او تركيا وكل من على شاكلتها .. اي مفهوم هو لديهم

وهل يقاس الحق والباطل وما هو أنسب بهذا المقياس الركيك !!


عجبا

12:51 AM

 
Blogger Bashkateb said...

للأسف الإسلام ومنهجه غير صالح لكل زمان ومكان ولو تحب نتناقش... أنا معنديش مشاكل

5:05 AM

 
Blogger moddar said...

لي مدونة أظن انها تستحق القراءة وهي تتحدث عن محاولة تسميمي وقتلي من قبل السي آي أيه وبأوامر من الشاذ كلنتون بمشاركة فاعلة من الحمار حسني الخفيف والأجهزة الأمنية المصرية الخائرة والعميلة
المدونة
http://www.494949.blogsome.com
اسم المدونة
Dirty and fucked clinton

7:20 PM

 
Blogger codecx said...

بنت مصر
شات مصري
دردشة مصرية
شات بنت مصر
دردشة بنت مصر
شات مصر
دردشة مصر
بنات مصر
شات بنات مصر

4:45 AM

 
Anonymous Anonymous said...

السلام عليكم

اولا اوفق على ان الاسلام يوافق كل زمن و مكان

مثلا قال تعالى فى الاية " و اطيعو اولى الامر منكم "

دعنا نوضح شيا هنا و هو انك و انا ليس بعلماء الدين علشان نفسر كلام ربنا تمام ممكن احنا نجتهد بس برضو الاجتهاد مع وجود الشرح خطا

نيجى لتفسير الاية على حسب اجتهاداتى

ان نحن نطيع راى اولى الامر منا فقط فى الدين ينص علية بالمعروف يعنى لو اولى الامر طلبو ان نسرق

هذا يتعارض مع القران الكريم
فلنا الحق فى الرفض

و لكن ان نصحونا بفض قطيعة مع احد اخونا

و هذا يوفق قول الله عز وجل و الرسول

و اخرا و ليس اخير

وان اخطائت فمن الشيطان ونفسى و ان اصاب فالحمد لله

و الله الموفق

1:41 AM

 
Blogger lteeef said...

هذا ما كنت اريد ان اكتبه في مدونتي واتفق معك في جميع محاور حديثك وان كانت بيئتي تختلف عن بيئتك بعض وبيئتي اكثر تعقيد واكثر صعوبه اذا اردنا ان نحلل الفكره او نوجد قواسم مشتركه
لاكن نرجع ونتفق على الموروث او ان صح التعبير نقول العادات والتقاليد
العادات والتقاليد أصبحت قانون لدى مجتمعنا وتطبيقها اهم من التشريع السماوي في بعض الاحيان
والان بعد الانفتاح الثقافي وكسر الحواجز اصبح هناك فجوه بين جلينا والجيل اللي قبلنا

فا أصبح هناك تصادم وشد وجذب نشاهده ونحس فيه على ارض الواقع

وهذا ما دفعني لفكرة الكتابه عن هذا الموضوع ولاكن بصياغه لها خصوصيتها في المجتمع السعودي الاكثر تعقيد

اعجبتني مدونتك وافكارك وانا من المتابعين

1:07 AM

 
Blogger Zheng junxai5 said...

zhengjx20160517
true religion jeans
michael kors bags
adidas running shoes
timberlands
cheap oakleys
concord 11
coach factory outlet
jordan 3 powder blue
asics running shoes
coach outlet
michael kors outlet
christian louboutin sale
tory burch flats
coach outlet online
michael kors handbags
true religion jeans
longchamp handbags
coach outlet
toms shoes outlet online
adidas superstar shoes
burberry handbags
adidas outlet store
cheap oakley sunglasses
true religion outlet
cheap louis vuitton handbags
coach outlet
coach factory outlet online
vans sneakers
louis vuitton outlet
michael kors outlet
michael kors outlet
cheap oakley sunglasses
pandora charms
ray ban sunglasses
kobe shoes
nike outlet store
nike roshe run
replica rolex watches
coach outlet online
fit flops

9:59 AM

 

Post a Comment

<< Home